من مشاكل المهاجرين الروس في إسرائيل د.جعفر هادي حسن1 min read

جرت إسرائيل في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي مايقرب من مليون مهاجر من دول الإتحاد السوفياتي السابق.وقد تبين حسب احصائية المؤسسة الدينية أن مايقرب من ثلث هؤلاء هم ليسوا يهودا طبقا للشريعة اليهودية.وظهرأيضا أن الكثير منهم قد زوروا وثائقهم
حيث جمعت رئاسة الحاخامية الكثير من هذه الوثائق المزورة وأعلنت عنها كما انها أرسلت محققين لدول الإتحاد السوفياتي السابق للتحقق من صحة ادعاء المشكوك فيهم واكتشف أن بعض هذه الوثائق المزورة قد زورت في اسرائيل.وقد مثل هذا العدد من غير اليهود مشكلة لإسرائيل إذ أن الدولة لاتريد مثل هذا العدد الكبير من هؤلاء في مجتمعها اليهودي إذ هي تريد لهذا المجتمع أن يكون يهوديا ويمارس اليهودية ظاهرا على الأقل.خاصة وأنه بمجيئ هؤلاء كثرت الكنائس المسيحية لأن الكثير من هؤلاء مسيحيون أو يهود يسوعيون يؤمنون بعيسى حيث أنشأ هؤلاء كنائس لهم أيضا .وبمجيئ هؤلاء أيضا كثرت محلات بيع لحم الخنزبر وهي اليوم تعد بالعشرات بينما كانت قبل مجيئ هؤلاء تعد على أصابع اليد.والكثير من هؤلاء يفتحون محلاتهم التجارية يوم السبت لأنهم لا يهتمون بذلك .وأهم من ذلك أن الحكومة ترى بأن غير اليهودي في الدولة لايشعر بأنه جزء من المجتمع وأن ولاءه  أقل من ولاء اليهودي لها.وقد حاولت الدولة أن تشجع رئاسة الحاخامية -التي يكون التحول لليهودية عن طريقها-على التسريع بتحويل هؤلاء إلى اليهودية.وقامت من أجل ذلك بانشاء مراكز لتدريس هؤلاء أصول اليهودية وتعليمهم طقوسها وتقاليدها تمهيدا لعملية التهويد وتسهيلا لها.وعلى الرغم من ذلك فإن التسريع المأمول لم يزد عدد المتحولين على بضعة آلاف في السنة.ولذلك يرى بعض الباحثين “بأن التحول عن طريق رئاسة الحاخامية التي تتبنى المذهب الأرثودكس المتشدد سوف لايقود إلى حل المشكلة بل إن حجمها سيتفاقم حيث أن عدد هؤلاء سيزداد بالولادة الطبيعية كلما تقدم الزمن.
وقال آشر كوهن أحد الباحثين المهتمين بهذه القضية إن التحول عن طريق رئاسة الحاخامية سوف لايحل المشكلة لأن الذي يمنع من تحول العدد الكبير من الروس ليس المسائل التنظيمية والفنية بل إن الذي يمنع من ذلك هو الشروط التي تفرضها رئاسة الحاخامية والإلتزامات التي يطلب من يريد التهود أن ينفذها”.
والذين يطلب منهم أن يتحولوا يؤكدون على هذه المشكلة وعلى صعوبة الشروط وشدتها وكثيراً مااشتكوا منها. كالإلتزام الدقيق باستعمال الكوشر (الحلال والطاهر طبقا لليهودية)بكل التفاصيل ودقتها والإلتزام بالحياة الأرثودكسية بحذافيرها.
ولكن بعض هؤلاء لايريدون التحول أولايرون ضرورة لذلك وأعداد هؤلاء كثيرة ايضاً فقد أجري استطلاع بين هؤلاء في العام 2003 وتبين أن57% منهم قالوا أن السبب في عدم تحولهم هو أنهم لايرون حاجة لذلك .وكانت الوكالة اليهودية قد أجرت استطلاعا في السابق بين هؤلاء فوجدت أن اربعين بالمئة قالواقبل الهجرة إلى إسرائيل انهم يريدون التحول ولكن بعد وصولهم كانت النسبة بين ستة إلى سبعة بالمئة.
ويقول الباحث إيش شالوم عن الفرق بين النسبتين ان المهاجرين عندما يصلون يرون مجتمعا غير متدين ولذلك لايرون ضرورة للتهود.وأصبحت قضية تهود هؤلاء قضية عامة يناقشها المهتمون والباحثون كما أصبحت من القضايا التي تثير الجدل بين العلمانيين والمتدينين.فالمتدينون يرون ضرورة تحويل هؤلاء إلى المذهب الأرثودكسي ولايقبلون غير ذلك.ويرى العلمانيون أن لا ضرورة لتهويد هؤلاء من أجل الدخول إلى المجتمع الإسرائيلي واندماجهم فيه وهم يتساءلون فيما إذا كان التهويد ضرورة لكي يدخل الإسرائيلي إلى المجتمع ويندمج فيه. بل إن البعض منهم يتساءلون فيما إذا كان التهود هو الطريق الصحيح للإنضمام إلى المجتمع اليهودي ويرى هؤلاء بأنه يجب أن يكون هناك تفكير حقيقي حول إيجاد طريق بديلة لمن يريد أن يصبح جزءا من الشعب اليهودي وأن هذه الطريق يجب أن لايدخل فيها التحول إلى اليهودية.
ومن الذين يرون هذا الرأي وزير العدل الإسرائيلي الأسبق في حكومة العمال يوسي بلين الذي ينتقد كل المذاهب الدينية اليهودية وليس فقط المذهب الأرثودكسي.وينصب نقده على محاولات هذه المذاهب في أن تهود المهاجرين طبقاً لمذاهبهم التي يؤمنون بها وينتقد كذلك أتباعها على على إصرارهم على أن من يريد أن يصبح جزءا من الشعب اليهودي عليه أن يتحول إلى اليهودية.وهو يرفض ذلك ويرى بأن الإنضمام إلى الشعب اليهودي يجب أن يكون كالإنضمام إلى حركة سياسية أو ناد.ويحاول بيلين ومن يرى رأيه أن يصوغوا هوية جديدة للإسرائيلي لعصر مابعد الصهيونية .ولكن هذه الفكرة مازالت مرفوضة ليس من قبل الدولة حسب ولكن من قبل المجتمع بصورة عامة.
وهناك من الباحثين من يدعو إلى تسهيل عملية التهود واقترح على الرئاسة أن تقتدي بالرئيس الأسبق لمؤسسة الحاخامية الحاخام شلوموغورن الذي سهل عملية تهويد الكثير من غير اليهود الذين كانوا يعملون في المستوطنات الاسرائيلية وكان الشرط الرئيس على هؤلاء أن لايغادروها دون رجعة وإلا تزول عنهم صفة اليهودية.وكان هذا الحاخام صهيونيا وهو قد فضل الصهيونية على اليهودية من أجل جلب مهاجرين أكثر.وبسبب الصعوبة التي يواجهها هؤلاء مع رئاسة الحاخامية فقد اتجهوا إلى اعتناق اليهودية عن المذاهب الأخرى التي هي ليست تحت إشراف رئاسة الحاخامية الأرثودكسية مثل المذهب الإصلاحي والمذهب المحافظ وغيرهما من المذاهب الأخرى التي أصبح وجودها واسعا في إسرائيل رغم محاربة اليهود الأرثودكس لها وعدم اعترافهم بها.والتهود عن طريق هذه المذاهب هو أسهل بكثيرعما هو عند المذهب الأرثودكسي. وعلى الرغم من أن هؤلاء يعتبرون مواطنين طبقا لقانون العودة إذ أن الدولة هي التي جاءت بهم. فهم يدرسون في الجامعات ويخدمون في الجيش ويدفعون الضرائب فإنهم يعانون من مشاكل حياتية كثيرة .ومنها قضية الزواج والطلاق وغير ذلك من قضايا الأحوال الشخصية وغير الأحوال الشخصية فهم لايمكنهم أن يعقدوا زواجا عن طريق رئاسة الحاخامية التي هي وحدها المخولة بذلك فيضطر هؤلاء الى الزواج المدني وهذا غير موجود في إسرائيل فيضطرون إلى الذهاب إلى خارج إسرائيل.
.ليس هذا فقط بل إنهم يلاقون متاعب في الحصول على أزواج لبناتهم أو زوجات لأولادهم.وقال أحد هؤلاء إن ابنته قد انهت الخدمة العسكرية ولايمكنها أن تتزوج في إسرائيل لأنها لاتعتبر يهودية.وقال آخر أنه هاجر إلى إسرائيل بعد الحرب الثانية وحارب مع الهغانا ضد العرب ولكن أحفاده لايعتبرون يهودا بل غوييم(اجانب).
ومن هذه الصعوبات قضية الدفن فهؤلاء لايسمح لهم ان يدفنوا في مقابر اليهود لأن هذه المقابر هي تحت إشراف رئاسة المؤسسة الدينية ولايدفن إلا من يعترف به من قبل هذه الرئاسة .وبسبب هذا المنع فإنهم يحرمون من الدفن قرب أصدقائهم أو أقربائهم بل حتى قرب زوجاتهم – في حالة كون الزوج غير يهودي- أو قرب أزواجهن في حالة النساء – إذا كان الزوج غير يهودي-.  ويقول أحد الجنود إنه من المؤلم كثيرا أن الجندي الروسي الذي يقتل في ساحة المعركة يدفن في كثير من الأحيان خارج المقبرة اليهودية.ومن الحادث التي ذكرت في هذا الخصوص أن روسيا جنديا لم يعترف بيهوديته دفن في مقابر الجيش وعندما نشر الخبر في الصحف ووصل إلى علم رئاسة الحاخامية طالبت هذه بإخراجه للشك في يهوديته وطلبت أن تخرج جثته ويدفن في مكان آخر وهذا ما كان.وفي حينها أثارت هذه القضية ضجة كبيرة واحتجاجاً حتى أن البعض اقترح استثناء الروس غير المعترف بهم من الخدمة في الجيش.واليوم يدفن الكثير من هؤلاء في مقابر المسيحيين وبعض هؤلاء يدفنون في مقابر خاصة أنشأتها البلديات لغير اليهود في مدينة بئر السبع وعسقلان وكذلك يدفنون في مقابر بعض المستوطنات التي ليست تحت سيطرة رئاسة الحاخامية.وبسبب قلة الأماكن المتوفرة لهؤلاء وعدم كفايتها لهم أخذت الكثير من الجثث تبقى محفوظة لفترات طويلة في ثلاجات.وتطلق رئاسة الحاخامية على هؤلاء “أجانب أو جثث مجهولة الهوية”.وقال أحد هؤلاء جئت إلى هذا البلد لأن أبي يهودي وعندما كنت في روسيا كنت أعتبر مواطنا روسيا ولكن الأمر ليس كذلك في إسرائيل فإنني في الواقع يجب أن أتأكد قبل ان أموت أن أدفن في مقبرة وأن لا أرمى مثل الكلاب.إنني في الحقيقة لاأهتم بنفسي ولكني أهتم بوالدي وكان المفروض بالوكالة اليهودية أن تحذرني قبل المجيئ إلى هنا بأني لاأعتبر يهوديا في إسرائيل وأن حياتي في إسرائيل لاقيمة لها.
ويؤكد هؤلاء المهاجرون أن هناك تفرقة ضدهم ويقولون أنهم يعيشون على هامش المجتمع الإسرائيلي وأنهم يعاملون بشكل مختلف عن بقية السكان.ويرى باحثون بأن شعور الشخص بأنه غير يهودي وفي مجتمع يهودي قد أصبح مشكلة تضرب عميقا في نفسية الذين لايعترف بهم.ويرى كدمي وهو رئيس إحدى المنظمات التي تهتم بأوضاع المهاجرين الروس أن مشكلة الروس غير المعترف بهم هي مشكلة أبعد من قضية الزواج والطلاق والفن إذ هي تبدأ من المدرسة.فالتلميذ الذي ليست أمه يهودية لايعتبر يهوديا في نظر التلاميذ الآخرين وما يحدث لتلميذ غير يهودي (من مشاكل)
بين تلاميذ يهود هوشيئ معروف فهو في أعينهم يعتبر أجنبيا وغريبا.وفي مجتمع يهودي فإن هذا التوصيف يضع وصمة على المهاجرين الروس.كما أن الطفل يضل يتساءل كيف يمكن أن يكون غير يهودي مع أن عائلته هاجرت طبقا لقانون العودة.وكيف يمكن أن يهاجر شخص طبقا لقانون العودة ولايعترف به يهوديا.ويقول بعض الطلاب من أبناء هؤلاء أنه في اللحظة التي يعرفك زملاء المدرسة أو الجيش بأنك روسي أو أوكراني وأنك لست يهوديا فإنهم ينظرون اليك نظرة مختلفة تتسم بالسلبية والرفض ويبدأون بالإبتعاد عنك حتى البنات تبدأ بالإبتعاد عنك أيضا ولايردن التعامل معك.ويقول كدمي إن هذه الوصمة تتكرر عندما يدخل هؤلاء الجيش.ففي احتفال قسم الجنود للولاء للدولة فإن الجنود اليهود يحملون التوراة في يد والبندقية في اليد الأخرى ولكن المهاجر غير المعترف بيهوديته إما أن يحمل إنجيلا أولايحمل شيئا وفي كلتا الحالتين فإنه سيشعر بأنه مختلف عن الآخرين وأنه من القلية وهذا الشعور ليس من السهل تحمله.ولما كان المهاجر يرى بأن ابنه يعتبر من الدرجة الثانية في الوطنية فكيف يشعر أنه في بلده وكيف لايشعر بالإهانة.والبضعة آلاف الذين يتحولون كل سنة إنما يقومون بذلك من أجل أولادهم حتى يقبلوا في المجتمع.ومن القضايا التي أخذوا يقومون بها هو أنهم أخذوا يجرون عملية الختان لهم حتى لايشعر أولادهم بالتفرقة التي ذكرت أعلاه إذ أن من يكون مختونا يفترض فيه أن يكون يهوديا وأخذ بعض الآباء أيضا يختنون أنفسهم في الوقت نفسه مع أولادهم. فهم كثيراً مايواجههم اليهود بالسؤال فيما إذا كانو مختونين إذ أن الختان في الشريعة اليهودية يسمى “بريت ملاَه” وهو يعني عهداً أو عقداً بين اليهودي وربه. ومن المشاكل التي يواجهها هؤلاء هو العدد المتزايد من المسيحيات اللائي طلقهن أزواجهن اليهود حيث يعتبرن مقيمات غير شرعيات بعد الطلاق.وبسبب هذه المشاكل ترك الكثير من هؤلاء اسرائيل ورجعوا إلى بلدانهم من دول الإتحاد السوفياتي السابق خاصة إلى روسيا.وبعضهم هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.ولكن البعض منهم طلب اللجوء إلى هولندا وبعضهم إلى جمهورية جنوب أفريقيا وآخرون إلى بلجيكا وبعضهم غادر إلى كندا وقدم طلب اللجوء هناك كما قدم بعضهم مثل هذا الطلب في اسكتلندا.وتذكر بعض المنظمات التي تهتم بمشاكل هؤلاء أن أعدادا غير هؤلاء غادرت إسرائيل لسبب أولآخر ولم يسلط عليها الإعلام الضوء..
وقد مثل وجود هذا العدد الكبير من الروس غير اليهود ظاهرتين فهم يعتبرون مواطنين ويخدمون في الجيش ويدفعون الضرائب وفوق هذا كله يتكلمون العبرية
وهي ظاهرة لم تحدث في تاريخ اليهود .فالفلسطينيون يتعلمون العبرية مضطرين وليسوا مختارين كما انهم لايخدمون في الجيش ولكن هؤلاء ليسوا مضطرين للاحتفال بالاعياد والمناسبات الدينية.كما برزت ظاهرة أخرى هي ظاهرة الزواج المختلط أي زواج اليهود من غير اليهود وهذه الظاهرة عادة ملتكون خارج اسرائيل بين الجاليات اليهودية جيث يتزوج أفراد هذه الجماعت من أبناء وبنات المجتمع غير اليهودي- ألأوربي أو الأمريكي مثلا- الذين يعيشون فيه وما يحدث في إسرائيل سببه وجود عدد كبير من المهاجرين غير اليهود.وأصبحت هذه الظاهرة تقلق المسؤولين الإسرائيليين لأنها تقود إلى الإندماج في غير اليهود ولذلك أخذ المهتمون بهذه القضية والباحثين يعقدون الندوات والمؤتمرات لدراستها ووضع الحلول لها.فقد عقد مؤتمر في جامعة بار إيلان تحت عنوان الإندماج الإسرائيلي0وهو هنا يقصد به مايقع داخل اسرائيل).وقد فيه أنه إضافة إلى الروس غير اليهود الذين يتكلمون اللغة العبرية هنلك مايقرب من من 280 ألفا من العمال الجانب الذين هم غير يهود ولهؤلاء خمسة آلاف طفل مولودين في إسرائيل وبسبب هذه المشكلة أنشئ مركز باسم “مركز رابورتوت لدراسة الإندماج.وينتقد بعض أعضاء الكنيست قانون العودة لأنه في رأيهم يوفر فرصة لغير اليهود للهجرة إلى إسرائيل وطالب هؤلاء أن تكون الهجرة من روسيا لليهود الذين تثبت يهوديتهم فقط بل اقترح هؤلاء أن ترجع اسرائيل الذين يشك بيهوديتهم.وقال الناطق باسم الحكومة أنها لاتفكر بارجاع أي واحد من هؤلاء حتى لاتمر فرصة الذين يستحقون الهجرة كما أن إرجاعهم سيجعل روسيا تشدد على المهاجرين أو تمنعهم من الهجرة.ومن هؤلاء من قال إن قانون العودة أصبح غير ملائم للظروف الحالية ويجب أن يغير حيث يحدد عدد المهاجرين بنسبة معينة لكل سنة ويجب أن تعطى الأولويو لأصحاب الإختصاص أما غير هؤلاء ممن يريد الهجرة عليه أن ينتظر إذ على غسرائيل أن تكون دولة مثل بقية الدول وعليها أن تكون دولة متحضرة لامكان فيها للاجئين يبحثون عن تحسين أوضاعهم الإجتماعية والإقتصادية .بينما قال الوزير السابق يولي أيدلشتاين عن الوكالة اليهودية بأنها تهجر غير اليهود عن عمد من أجل أن تحقق النسبة المطلوبة منها وتبرر وجودها.فهي تقوم بالبحث عن المهاجرين في أرياف الإتحاد السوفياتي السابق وتشجع الناس على أن يبحثوا في تاريخ عوائلهم وشجرة أنسابهم علهم يجدون جدا يهودية أو جدة يهودية.
وبسبب المعاملة التي يلقاها هؤلاء رئاسة الحاخامية ومن الدولة-التي لاتتدخل لحل مشاكلهم -قرر الكثير منهم الرجوع إلى روسيازوبلدان الإتحاد السوفياتي السابق.كما هاجر الكثير منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية على تالرغم من الصعوبات التي يواجهونها.وقد أجرى استطلاع بينهم في التسعينات تبين أن ثلثهم يريد مغادرة إسرائيل.
ومما يلفت النظر أن بعض هؤلاء غادروا البلد وطلبوا اللجوء السياسي إلى بلدان أخرى.ففي عام 1991 غادر إسرائيل مجموعة من هؤلاء إلى هولندا وطلبوا اللجوء السياسي واتهموا اسرائيل بالتفرقة العنصرية وعدم حصولهم على عمل منذ وصولهم اليها.
وفي العام نفسه غادر اسرائيل حوالي 250 منهم إلى أفريقيا الجنوبية وقدموا طلبا للجوء فيها وعلى الرغم من الصعوبات التي لاقوها فإن البعض منهم بقي هناك.كما غادر في عام 1992حوالي 270 شخصا اسرائيل إلى ألماني وطلبوا حق اللجوء السياسي وعلى الرغم من أن الحكومة لم توافق على طلبهم إلا أنها لم تطلب المغادرة منهم.كما غادر مايقرب من ستمئة من هؤلاء إلى بلجيكا وقد وصل هؤلء دون أن تكون معهم مال وقالوا عن سبب ذلك إنهم دفعوا كل ماعندهم إلى الوكالة اليهودية حيث طلب منهم دفع ما أنفقت عليهم الدولة وقد اتهمت بعض المنظمات اليهودية هؤلاء أنهم جاءوا على حساب منظمات مسيحية ولكنهم أنكروا ذلك وقالوا إنها دعاية الوكالة اليهودية وقالوا إنهم اضطروا لطلب المساعدة من المنظمات المسيحية لأنهم لم يحصلوا على أية مساعدة من المنظمات اليهودية على الرغم من طلبهم منها ذلك.كما اللجوء السياسي إلى كندا حوالي ألف منهم وقالوا في سبب ذلك أنهم واجهوا تفرقة إذ ان اليهود لايعترفون بهم وقد قبلت مقاطعة كيوبك 95% من طلبات هؤلاء.وقد تبنت الدفاع عنهم محامية إسرائيلية وقالت في دفاعها عنهم إنهم يواجهون تفرقة عنصرية شديدة في السكن والعمل والتعليم والصحة ونفت وزارة الداخلية في حينها هذه الإتهامات واعتبرت قبول كندا لهؤلاء شيئا غير مفهوم.كما احتجت وزارة الخارجية أيضا على ذلك أيضا واعتبرت قبول هؤلاء كلاجئين فضيحة ومن اليهود من قال إن قبول هؤلاء في مقاطعة كيوبك سببه عدم مودة الفرنسيين لليهود لأن سكان كيوبك هم من الفرنسيين ولذلك قبلت هذه المقاطعة هؤلاء دون غيرها من المقاطعات الكندية الأخرى.
كما قدم بعض المهاجرين في عام 2005 طلبا للجوء في اسكتلندا ولكن طلب اللجوء رفض وطبقا لما تذكره بعض منظمات المهاجرين الروس في إسرائيل فإن أعدادا أخرى غير هؤلاء غادرت وتغادر إسرائيل لسبب أو لآخر ولم يسلط الإعلام عليها الضوء
وهناك أيضا كثير من النساء الروسيات المسيحيات اللائي جئن مع أزواجهن اليهود ولكنهن طلقن بعد فترة وهن اليوم معرضات للطرد من إسرائيل.وتقول الدولة إن هؤلاء منحن الجنسية لأنهن متزوجات من يهود فإذا طلقن فإنهن يصبحن عرضة للطرد والتسفير وعدد هؤلاء النساء في ازدياد.
0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *